“A Lost Memory”.. حفصة الإدريسي تقود رحلة فكرية بين بازل وزيورخ لاستكشاف الذاكرة والهوية الإنسانية

 

تواصل الفنانة وصانعة الأفلام المغربية حفصة الإدريسي حضورها الثقافي والفني بسويسرا من خلال سلسلة من اللقاءات والماستر كلاس التي تجمع بين الفن والمعرفة الإنسانية، حيث تستعد لتقديم فعالية جديدة بعنوان “A Lost Memory” بعد تنظيمها سابقاً لعدد من الأنشطة الفكرية بمدينة بازل.

وتأتي هذه المبادرة في إطار مشروع ثقافي يسعى إلى فتح نقاشات عميقة حول قضايا الهوية والذاكرة والإنسان، عبر توظيف أدوات السينما والمسرح والفنون البصرية لإثارة أسئلة وجودية تمس مختلف فئات المجتمع.

وتنطلق فعالية “A Lost Memory” من سؤال محوري: “من نكون عندما تبدأ الذكريات في الاختفاء؟”، حيث ستجمع بين البعد الفني والطرح العلمي من خلال حوار مفتوح يسلط الضوء على العلاقة بين الذاكرة والهوية الإنسانية، وتأثير التغيرات المعرفية على حياة الأفراد.

ومن المرتقب أن تحتضن مدينة زيورخ السويسرية، يوم 17 يوليوز 2026، هذه الأمسية الخاصة التي ستعرف مشاركة البروفيسور خليل شميد، في لقاء يهدف إلى استكشاف الأبعاد النفسية والاجتماعية لفقدان الذاكرة، ودور الفن في نقل التجارب الإنسانية المرتبطة بالأمراض التنكسية والتحديات المعرفية.

وسيتعرف المشاركون على مجموعة من المحاور المرتبطة بتأثير الذاكرة في بناء الشخصية، وكيفية تناول قضايا النسيان وفقدان الهوية في الأعمال السينمائية والمسرحية، إضافة إلى مناقشة التجارب الإنسانية التي ترافق هذه التحولات.

وكانت حفصة الإدريسي قد نظمت في وقت سابق بمدينة بازل ماستر كلاس تحت عنوان “Echo der Welten – Die Stimme der Frau zwischen Kino und Theater”، ركزت على دور المرأة في الفن والمجتمع، وعلى مكانتها بين خشبة المسرح وشاشة السينما، في تجربة جمعت بين الحوار الثقافي والتبادل الفكري.

كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من اللقاءات المرتبطة بالمشروع الثقافي ستحتضنها فضاءات ثقافية وفنية بمدينة بازل، من بينها مسرح بازل، أحد أبرز المعالم الثقافية في سويسرا، ما يعكس توجه المبادرة نحو تعزيز التفاعل بين الفن والفكر والقضايا الإنسانية المعاصرة.

وتستهدف هذه الأنشطة الفنانين وصناع الأفلام والمسرحيين والباحثين والمهتمين بعلم النفس والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب كل من يرغب في فهم أعمق للعلاقة التي تربط الذاكرة بالهوية الإنسانية.

وبين بازل وزيورخ، تواصل حفصة الإدريسي بناء مشروع ثقافي يراهن على قوة الفن في طرح الأسئلة الكبرى حول الإنسان، وتحويل التجارب الفردية إلى فضاء للحوار والتأمل وتبادل المعرفة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.