مريم توزاني ترفع الراية المغربية في مهرجان فينيسيا السينمائي بفيلمها الجديد Calle Malaga
يشهد اليوم العرض العالمي الأول للفيلم المغربي Calle Malaga للمخرجة المتميزة مريم توزاني ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، في دورة جديدة تؤكد مكانة المغرب المتصاعدة على خارطة السينما العالمية.
ويُعد هذا العمل الروائي الطويل الثالث في مسيرة توزاني بعد نجاحها اللافت في فيلمين سابقين هما القفطان الأزرق وآدم، اللذين عُرضا في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان، ورفعا راية السينما المغربية بوصولهما إلى سباق جوائز الأوسكار عامي 2020 و2023 على التوالي.
هذا الإنجاز ليس جديدًا على مريم توزاني التي خطّت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ السينما المغربية، إذ سبق لها أن انضمت إلى لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي في دورته السادسة والسبعين، لتصبح أول مغربية تشارك في لجنة تحكيم هذا المهرجان العريق، وهو ما اعتُبر اعترافًا عالميًا بموهبتها ورؤيتها السينمائية المتفرّدة.
ويمنح مهرجان فينيسيا هذا العام جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر لكل من المخرج الألماني الكبير فيرنر هيرتزوغ والنجمة الأسطورية كيم نوفاك، تقديرًا لمسيرتهما الغنية التي ألهمت أجيالًا من عشاق السينما. أما لجنة التحكيم الرسمية فيرأسها المخرج الأمريكي ألكسندر باين، وتضم في عضويتها أسماء بارزة مثل المخرج الإيراني محمد رسولوف، ما يمنحها طابعًا ثقافيًا متنوعًا يعكس روح السينما العالمية.
عرض Calle Malaga اليوم في فينيسيا يُعتبر لحظة استثنائية للسينما المغربية، وفرصة جديدة لتأكيد حضورها الوازن في كبرى المحافل السينمائية الدولية. إن مشاركة توزاني ليست مجرد تمثيل شخصي، بل هي شهادة على إبداع الجيل الجديد من السينمائيين المغاربة الذين يعكسون بتجاربهم الفنية صورة بلد غني بثقافته وتاريخه وإنسانيته.