“بصيص من نور” في مهرجان فينيسيا: السينما كـ “سلاح” للمقاومة في وجه القمع السياسي بإيران

في مشاركة سينمائية تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية عميقة، ينافس الفيلم الإيراني “بصيص من نور” للمخرج علي أصغري على جائزة الأسد الذهبي ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، مقدماً معالجة درامية مستلهمة من واقع الاضطرابات السياسية وأجواء التضييق التي تشهدها إيران.

صمود في اليوم الأخير

تدور أحداث الفيلم حول رحلة طبيب يوشك على إنهاء حياته بعد تعرضه للاعتقال وحرمانه قسراً من ممارسة مهنته. وخلال يومه الأخير الذي يخصصه لزيارة أفراد عائلته، تتكشف أمامه تفاصيل صغيرة تعيد إليه أسباب التمسك بالحياة.

وأوضح المخرج علي أصغري أن عنوان العمل يعكس فلسفة الاعتماد على “أعمال الصمود الصغيرة” لمواجهة أعباء الحياة في إيران المعاصرة، بعيداً عن انتظار حلول أو آمال كبرى. وأكد أصغري أن السينما تحولت في بلاده إلى وسيلة ملموسة للمقاومة، مشيراً إلى أن أبسط التفاصيل اليومية — بما فيها محاولة الوصول إلى شبكة الإنترنت — أصبحت تحمل دلالات ورسائل سياسية.

ثقل العجز واستدعاءات قضائية

من جانبه، سلط بطل الفيلم الفنان ميثاق زارع الضوء على البعد النفسي للشخصية وللواقع الإيراني، مؤكداً أن الشعور بالعجز وعدم القدرة على تغيير الواقع يمثل أحد أثقل الأعباء التي يواجهها المواطنون.

وكشف زارع عن تجريبه هذا التضييق بشكل شخصي، حيث تعرض للاستدعاء أمام المحكمة على خلفية منشور شاركه عبر منصة “إنستغرام” يعلن فيه رفضه لعقوبة الإعدام. واختتم زارع تصريحه بالتشديد على أن السينما بالنسبة للصناع في إيران تجاوزت حدود العمل الفني المجرد لتصبح “سلاحاً” ودفاعاً مشروعاً عن الأفكار والوجود.

Leave A Reply

Your email address will not be published.