تتجه الأنظار صوب العاصمة الفرنسية باريس، حيث يستعد القضاء الفرنسي لفتح فصول جديدة وحاسمة في قضية الفنان المغربي سعد لمجرد، خلال جلسات علنية مرتقبة يومي 24 و26 مارس الجاري. هذه الجلسات لا تأتي كسابقاتها، بل تحمل في طياتها “مفاجأة قانونية” قد تغير مجرى القضية التي شغلت الرأي العام العربي والدولي لسنوات.
وفقاً لـ مصادرنا الخاصة، دخلت القضية نفقاً جديداً بعد الكشف عن وثائق ومعطيات حصرية تقدمت بها هيئة دفاع “المعلم”، تشير إلى محاولة ابتزاز صريحة تعرض لها الفنان. وتؤكد مصادرنا وجود طلب منسوب للمشتكية، لورا بريول، يتضمن عرضاً مالياً ضخماً يصل إلى 3 ملايين يورو، مقابل سحب الشكاية والتراجع عن اتهامات الاغتصاب التي تعود وقائعها إلى عام 2018.
دفاع لمجرد لم يتوقف عند هذا الحد، بل أكد أن المحكمة وافقت بالفعل على إعادة النظر في الملف بعد ظهور “شبهات قوية” تورط المُدعية ووالدتها وشخصاً مقرباً منها في محاولة الضغط على الفنان للحصول على المبلغ المذكور، وهو ما اعتبره الدفاع “نقطة ارتكاز” لإثبات براءة موكلهم.
النقطة المفصلية في هذا التطور هي أن لورا بريول، التي كانت لسنوات في موقع “الضحية”، تجد نفسها اليوم تواجه اتهامات مباشرة بالابتزاز. ورغم نفيها القاطع لهذه الادعاءات، إلا أن قبول القضاء الفرنسي النظر في هذه “القرائن الجديدة” يطرح تساؤلات كبرى حول خلفيات الملف ودوافعه الحقيقية.
من جانبه، يواصل سعد لمجرد التمسك بموقفه الثابت، معتبراً نفسه ضحية لعملية ابتزاز ممنهجة استهدفت مساره الفني وشخصه، وهو الموقف الذي سيبني عليه دفاعه خلال الجلسات القادمة.
تكتسي جلسات مارس الحالية أهمية قصوى؛ فهي ليست مجرد إجراءات روتينية، بل هي “البروفة الأخيرة” والجسر الذي سيعبر بالقضية نحو استئناف سبتمبر المقبل. ويرى خبراء قانونيون أن ثبوت تهمة الابتزاز أو حتى مجرد وجود “شكوك جدية” حول العرض المالي، قد يؤدي إلى تقويض مصداقية رواية المشتكية بشكل كامل، مما يمهد الطريق لإعلان براءة الفنان.
تأتي هذه المستجدات في وقت لا ينسى فيه الجمهور أن سعد لمجرد ليس مجرد فنان عابر، بل هو أول فنان عربي يكسر حاجز المليار مشاهدة بعمل واحد، وهو النجم الذي اعتلى أكبر وأعرق المسارح العالمية، حاملاً الأغنية المغربية والعربية إلى آفاق غير مسبوقة.
ويرى متابعون ومقربون من الفنان أن هذه النجاحات الأسطورية والتربع على عرش النجومية، غالباً ما تجعل صاحبها عرضة لـ “ضريبة النجاح” ومحاولات الاستهداف من قبل المتربصين والأعداء، وهو ما يعزز فرضية “المؤامرة والابتزاز” التي يدافع عنها فريق عمله اليوم.