هيفاء وهبي تسخر من محاولة تشويه صورتها: “الغيرة وعمايلها”

⁨ في المشهد الإعلامي الرقمي المعاصر، لم يعد النجاح الفني أو الحضور الكاريزمي ممرًا آمنًا للنجمات؛ بل أضحى في كثير من الأحيان سبباً مستمراً لإثارة نيران الجيوش الإلكترونية.

 

وما تتلقاه النجمة اللبنانية هيفاء وهبي مع كل ظهور رسمي ليس سوى تجسيد جليّ لهذه المعادلة؛ حيث تُستبدل القراءة النقدية للأزياء أو الأداء بحملات تستهلك أدوات التقنية الحديثة لغرض واحد: التشكيك والتعديل بغية التشويه.

في كل مرة تطل فيها هيفاء وهبي في محفل عالمي أو حدث فني بارز، يتكرر السيناريو ذاته؛ سيناريو يبتعد تماماً عن النقد الفني ليتحول إلى ما يشبه ‘حملة اغتيال معنوي’ مبرمجة تقودها حسابات مجهولة وجيوش إلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وكان آخر هذه الجولات ما شهدته إطلالتها في عرض أزياء ‘Dolce & Gabbana’ بميلانو، حيث انتشرت صور مجتزأة ومعدلة تقنياً بطرق رديئة تهدف لإظهارها بمظهر غير لائق، والترويج لفكرة مستهلكة مفادها أن جمالها ليس سوى “فوتوشوب” وفلاتر رقمية.

لم تقف هيفاء وهبي مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات، بل ردت عبر خاصية ‘الستوري’بأسلوب ساخر ينم عن ثقة بالغة بالذات، ونشرت الصور المعدلة معلقةً: “الغيرة وعمايلها.. لما تحبوا تشوهوني لصير شبهكم ابقوا انتبهوا لأن الحاجب الأيمن طار أثناء تأدية وظيفتكم”

وأضافت: “المرة الجاية شيلو الجمال بس خلو الحاجب عريض.. وسلمولي على الي دافعين مصاري على هالحملة السخيفة”.

هذا الرد لم يكن مجرد تعليق عابر، بل كان تعرية صريحة للأساليب التقنية الفاشلة المستخدمة في التلاعب بالصور، وإشارة واضحة إلى وجود تمويل ومصالح تقف خلف محاولات التشويه المستمرة.

تكمن المفارقة الكبرى في أن هيفاء وهبي لا تعتمد على الشاشات والفلاتر لإثبات وجودها، بل تقف باستمرار على أكبر المسارح وأمام ألوف الجماهير وكاميرات الهواتف المباشرة بدون تعديل، لترسخ حقيقة أن حضورها الكاريزمي وجاذبيتها الطبيعية أقوى بكثير من أي صورة ملتقطة بزاوية سيئة أو إضاءة باهتة أو تلاعب إلكتروني مقصود.

إن الاستمرار في استهداف هيفاء وهبي مع كل محفل دولي يطرح تساؤلات إعلامية واضحة حول آليات التمويل والدوافع المحركة لهذه الحسابات.

غير أن المقدرة على تحويل الهجوم إلى مادة للسخرية والثقة تظهر خبرة تراكمية في التعامل مع الضغط الإعلامي، وتؤكد أن الكاريزما الميدانية الحية لا تزال العصية على المحو عبر أدوات الفوتوشوب والتلاعب الرقمي.⁩

Comments (0)
Add Comment