مهرجان كان السينمائي يعانق “السرعة”: فان ديزل يضيء “الكروازيت” احتفالاً بربع قرن من “Fast & Furious”
في مشهدٍ يمزج بين بريق هوليوود وعراقة السينما العالمية، تلألأ مهرجان كان السينمائي الدولي، الأربعاء، بحضور استثنائي لنجوم سلسلة “ذا فاست أند ذا فيوريوس” (The Fast and the Furious)، الذين ساروا على السجادة الحمراء احتفاءً بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاق الجزء الأول من السلسلة التي غيرت مفهوم أفلام الحركة عالمياً.
سترة “فاست فوريفير” تخطف الأنظار
وسط هتافات المعجبين الذين انتظروا لساعات، تجول النجم فان ديزل ببدلته التي حملت تصميماً خاصاً مرصعاً بالترتر لسيارة سباق تحت شعار “Fast Forever”، وهو عنوان الجزء القادم المقرر عرضه في مارس 2028. ديزل، الذي بدا متأثراً بالحفاوة، شارك الجمهور كلمات مدير المهرجان، تيري فريمو، الذي وصف الفيلم الذي أُنتج قبل 25 عاماً بأنه “كلاسيكي”، معتبراً هذا الاعتراف من أعرق منصة سينمائية في العالم شرفاً كبيراً لكل فنان.
وانضم إلى ديزل رفيقات الدرب ميشيل رودريجيز وجوردانا بروستر، اللتان حققتا شهرة عالمية منذ انطلاق الجزء الأول عام 2001. كما شهدت السجادة الحمراء حضوراً مؤثراً لـ ميدو ووكر، ابنة النجم الراحل بول ووكر، لتؤكد استمرارية “عائلة فاست” التي حققت إيرادات تجاوزت 7 مليارات دولار.
تكريمات وأساطير
بعيداً عن صخب محركات السيارات، يستعد المهرجان هذا العام لمنح جائزة “السعفة الذهبية الفخرية” لكل من المخرجة والممثلة الأسطورية باربرا سترايساند، ومخرج ثلاثية “لورد أوف ذا رينجز” بيتر جاكسون، تقديراً لمسيرتهما الحافلة.
وفي لفتة إخراجية منتظرة، يعود النجم جون ترافولتا إلى كان، ولكن هذه المرة خلف الكاميرا في أولى تجاربه الإخراجية بفيلم “بروبلر وان واي نايت كوتش” (Propeller One-Way Night Coach)، المستوحى من كتاب للأطفال ألفه عام 1997، ليعيد إلى الأذهان لحظة انطلاقته الكبرى في المهرجان عام 1994 بفيلم “بالب فيكشن”.
لجنة التحكيم والمنافسة
يترأس لجنة تحكيم الدورة الحالية المخرج الكوري الجنوبي الشهير بارك تشان-ووك، وتضم في عضويتها نخبة من النجوم والمبدعين، بينهم الأمريكية ديمي مور، والصينية كلوي تشاو، والسويدي ستيلان سكارشجارد. وتتولى هذه اللجنة مهمة اختيار الفائز بـ “السعفة الذهبية”، الجائزة التي لم تقتنصها عبر التاريخ سوى ثلاث مخرجات فقط.
تاريخ عريق وسوق عالمي
يُذكر أن مهرجان كان، الذي انطلقت أولى دوراته عام 1939 كبديل لمهرجان البندقية، لا يزال يحتفظ بمكانته كأكبر تظاهرة سينمائية عالمية. ولا يقتصر المهرجان على العروض الفنية فحسب، بل يتزامن مع “سوق الفيلم” الأضخم في العالم، الذي يستقطب أكثر من 15 ألف متخصص في الصناعة، ما يجعله القلب النابض للسينما المستقلة والتجارية على حد سواء.